Diroz
لكن أهم  ما يميز النهر، و هو جريان الماء، لم يعد موجودا ليروي ظمأهم .  و الأرواح أيضا، مثل الانهار و النباتات، في حاجة لنوع مختلف من المطر: الأمل - الإيمان - و دافع للحياة. و عندما لا تتحقق هذه الحالة، يموت كل شيء في الروح حتي لو استمر الجسد في الحياة، و قد يقول الناس:
( هنا - في هذا الجسد كان يوجد، ذات مرة، رجل ... )

رواية الجبل الخامس - باولو كويهلو

 اني اتفق مع الكاتب بخصوص انواع المطر .. و لكن سؤالي ... هل ننتظر هذه الامطار ليبعث الينا بها الله ، و ليس لنا حول و لا قوة سوي الانتظار .. ام نحن نتحمل جزء من المسئولية اذا ما امتنعت هذه الامطار عن الهطول .. و ما هو المطلوب مننا ان نفعله  في سنوات الجفاف ؟؟؟؟

Diroz






من زمان .. و من صغرنا واحنا الدنيا بتشيلنا و تحطنا .. مرحلة تسلم مرحلة .. من ابتدائي لاعدادي .. لثانوي .. و يقولك سيييبك انت لما توصل جامعة ... حترتاح ع الاخر .. حددت مستقبلك و عملت الي عليك

و ينقضوا سنوات الجامعة زي ما ينقضوا .. مذاكرة و امتحانات و دكاترة و مشاريع و الهم الي انت عارفه و حفظه .. قوم يرجع يقولك سييييبك .. لا مذاكرة و لا تحكم دكانرة .. دا انت لما تشتغل وقتك يبقي ملكك و فلوسك في جيبك و هي دي العيشة ولا بلاش 
و تبتدي رحلة الشغل .. و شغلانة ورا شغلانة .. و كل مرة تسيب شغلانة و تروح واحدة جديدة تقول : ياااه اخيراً .. بلا قرف الواحد بقي حيشتغل صح .. و عيشته حترتاح .. و يوم ينقضي ورا يوم و انت مطحووون مش لاقي وقت لاي حاجة ...
قووووم تاني يقولك .. الجواز هو الحل .. اصل الواحد لما يبقي له بيته و استقراره .. الموضوع بيختلف برضك .. و دا بقي مواااال طويييييل ... بيبتدي من اول احتيارك هو يعني ايه حب .. هو ازاي اختار .. و كتير تفتكر انك اخيرااا لقيت الي يتدور عليه .. و تقول بسسسس هو/هي دي .. هو/هي دي نصفي التاني .. و بمرور الايام تكتشف ان مش هو دا النصيب ولا هو دا المكتوب... و ترجع تستني تاني و ترجع تحتار تاني ...
و في الاخر لما تلاقي نصيبك .. تقول لنفسك .. بس بقي خلاص الي فات مااات .. و الجاي احسن من الي راح ... و اذ بك تفوجئ .. شهر يسلم 
شهر .. و سنة تسلم سنة .. لا المسؤليات بتقل و لا الهموم بتنزاح ولا الراحة الي بتحلم بيها بتلاقيها ..


"طب و بعدين .. و الحل ايه .. امتي الواحد يرتاح بقي؟؟؟ " عبارة بنكررها تقريبا كل يوم و نختم بيها كل حديث فضفضة .. و نوصل لنفس النقطة .. دايما مفيش فايدة .. مفيش حل
استني بس قبل ما تكتئب كده و تقول طب ايه الجديد .. ما انا عارف الكلام دا ، احب بس ابلغك الخبر السعيد
سيدي الفاضل عمرك ما حترتاح .. لأن ببساطة شديدة ربنا قال في كتابه الكريم: " لقد خلقنا الإنسان في كبد" صدق الله العظيم


  اذن خدعوك فقالوا .. انك لما تعمل كذا حترتاح بقي .. او لما لص و تنتهي من كذا حترتااااح بقي ..
حترد دلوقت تقولي .. اهلاً .. طب دا سبب ادعي للاكتئاب .. استني بس يا عم المستعجل علي الاكتئاب انت !!
الدنيا كلها مسألة ادراك .. ايوه يعني ايه .. طب ما انا جايالك في الكلام اهوه 


لو في يوم روحت لقيتهم طابخين طاجن بامية باللحم الضاني .. بالنسبة لي دا سبب كافي جدا اني اضرب عن الغدا اساساً .. انما بالنسبة لاختي العزيزة دا سبب انها تقيم الافراح و ليالي الملاح .. مع ان سبحان الله هو هو طاجن البامية الي باللحمة الضاني .. انما انا ادراكي ليه انه شيء غير مستحب .. و هي قلبها بيرفرف لمجرد الكلام عنه


اذن .. لو انك طلعت من دماغك اصلا فكرة انك "ترتاح بقي" و نبتدي نفهم واحدة واحدة ازاي نكون ادراك جديد يساعدنا نعيش حياة اظرف و اسعد .. حياه فيها توتر و ضغط اقل .. اصل كفاية الضغط الي بيحط علينا من عيشتنا و الي عايشنها 


في الاصل ادراكنا دا ما هو الا عبارة عن مجموعة من المفاهيم و المعتقدات الموروثة او المكتسبة و المترسبة جوانا من زمان و 
مصادرها هي اهلنا و اصدقائنا و الاعلام و طبعا تفكيرنا و خبرلتنا الشخصية


في نظرياتنا الي جايا .. خلينا نعيد ترتيب و تنسيق مفاهيمنا عن العيشة و الي عايشنها عشان نحاول نكون ادراك يساعدنا علي عيشتنا مش يبقي واقف ضدنا 


   
بس الاول .. نحاول نتخلص من نظرية 
   " امتي حنرتاح بقي "      " و للحديث بقية"
Diroz
كتير بيجلنا شعور ان احنا عايشين فيلم سيما او الي بيحصل حوالينا دا ينفع يكون فيلم او مسلسل عربي ... بس ياخسارة .. الفرق ان حياتك مش متمنتج منها الاجزاء والاحداث المملة، عشان تبقي حاجة كده تشوق و اكشن علي دراما علي رومانسيا ...


لا مش دا بس الفرق ... حياتك مش حتعرف تسرع خطاويها عشان تعرف اخر الموضوع الفلاني ايه .. ولا حيحصل اية في الموضوع العلاني ... و لا يعجبك جزء منها تقوم ترجعه تاني عشان تعيشه تاني ...





و اللذيذ بقي انك عمرك ما حتعيش الجزء الصامت المصاحب بالموسيقي التصويرية االي فيه البطل بيشقي و يتعب عشان يكون نفسه الي بيحصل في خلال خمس .. عشر دقايق دا .. عرفته اكيد ...  اللقطات الصامتة المنفصلة دي الي وراها موسيقي مؤثرة بتديك انطباع " اتقدم ... اتقدم ... "و في الاخر تلاقي البطل بقي صاحب مجموعة شركات ولا بني مجموعة عقارات .. و بقي بيلبس الروب دي شومبر فوق البدلة و هو بيقابل اصحابه القدام في صالون السرايا ...



مع الاسف الشديد احنا بنضطر نعيش الخمس .. عشر دقايق دوول ... خمس عشر سنييين بجد... كل يوم و كل ساعة  بتمر علينا بحلوها و مرها .. و زهقها و نكدها .. بفرحها و سعداها .. و اللطيف ان لا معاك لا مخرج ولا مؤلف يقولك المفروض يحصل ايه بعد كده .. و لا تتصرف ازاي  و لا يفهمك  لييييييييييييييه و امتي و ازاي ... و حد يقولك تختار اية و تقرر ايه !


و مع كل الاختلافات السابق ذكرها ... الا ان السينما و التليفزيون اصبحوا جزء اساسي و مصدر مهم جدااااااا لاكتساب المعلومات و الخبرات .. مش حتكلم عن الافلام  الوهمية زي الهروب الكبير او مهمة انقاذ الجندي محفوظ .. بس مين ينكر صورة فارس الاحلام، الي لابس ابيض في ابيض الي راكب فرس ابيض في ابيض برضه ، الي حيجي يخطف البنوتة و يعيشها في سعادة ابدية ... مش برضه هي دي الصورة الي اترسبت في ذهن كل بنت من صغرها .. و جتلها صدمة في قلبها لما فاقت علي الواقع ..


و كتير و كتير من مفاهيم و معتقدات في الشغل، و الحب، و المعاملات، و الحياه بصفة عامة كلها اكتسبناها من غير مواقف حقيقية مرنا بيها فعلا .. لا كله من افلام و مسلسلات ... لا و ايه يبتدي يحط علينا الاحباط لما نلاقي النتايج مش بتتحقق في نفس الاطار الزمني الي كان في الفيلم – الي هو اصلا الفيلم كله كان ساعة ولا اتنين ! – او تتصدم ان المفاهيم الي اترسبت في ذهنك مش مقبولة اصلا في ثقافة مجتمعك ..


انا مش ضد الافلام ... انا بموت في الافلام من كل الانواع طالما بيقدم فكرة حلوة .. بس دايما افكر نفسي ان دا البطل عشان كده مش حيمووووت ... و لو حصل .... ياااا جماااااعة دا فيلم يعني ما متش بجد ولا حاجة ...!!!


ان الواحد يعيش في عالم من صنعه اسهل و امتع كتيييير  ... انا عن نفسي .. اتمني اعيش في فيلم كرتون اصلاَ J ...


بس النظرية برضه ترجع تقولك في الاخر ...
 يا عممم .. انت بتصدق ................. دا شغلل سيماااااااا .......!
Diroz
كتير من الناس بيختلط عليها مفهوم الصداقة و الصحوبية .. في واحد بتبقي بتحبه في الله .. و واحد بيبقي زميل دراسة او عمل بس مش اكتر و بتنتهي الزمالة بانتهاء الدراسة او العمل .. و واحد بيبقي صحوبية منفعة مش اكتر ...


بس مش هو دا المفهوم الي حتكلم عنه .. انا دايما في سؤال محيرني .. و مش عارفة الاقي اجابة مفيدة ليه ...
بس قبل ما اسال سؤالي الي محيرني .. خليني اوضح لكم ايه هو المفهوم الي حتكلم عنه ...


في ناس تقولك مفيش حاجة اسمها صداقة بين الولد و البنت .. و في ناس تقولك لا .. ازاي .. انا ليا صحاب ولاد كتير او بنات صحبات كتير و كلهم اخواتي و نعرف اهل بعض كويس و الحياة ظريفة يعني و عادي ...


" عشان بس اكون واضحة .. و ما يحصلش اختلاط في الامور، انا بتكلم   عن الناس الي متربية كويس و تعرف ربنا كويس اوي ، و بتراعيه في كل حاجة بتعملها "


نكمل كلامنا ... في ناس تقولك الواحد لازم يبقي ليه صحاب و صحبات عشان علي الاقل الواحد يعرف بيفكروا ازاي و في ايه و بناء عليه الواحد يعرف يختار شريك/ شريكة حياته ، مش بناء علي كلام الافلام  و السيما ...


نرجع لموضوع سؤالي الي محيرني و هو كالتالي:
هل ان اثنين صحاب اوي و فاهمين و مرتاحين لبعض اوي .. و بيحكوا لبعض كل حاجة تقريبا ... هل دا يبقي كفاية انهم يرتبطوا ببعض و الموضوع يقلب بجوازة ؟؟


في ناس ترد تقول لي .. طبعا ... و ان شرط نجاح اي جوازة ان يبقي 60 % منها صداقة و تفاهم و حوار جيد ..
طب و لو ان دا حقيقي .. ليه فجأة  تلاقي الاتنين الصحاب دول واحد منهم خطب او اتخطب ...  
انا بس صعبان عليا العشرة الي ما بنهم .. و انهم يروحوا و يبنوا تاني من اول و جديد مع حد تاني ...


هل فعلا مش واخدين بالهم ... ولا كل واحد فيهم خايف يقول للتاني .. و خايف يخسر الصداقة الي ما بنهم ...
ولا يمكن  في طرف واحد  هو الي واخد باله  بس خايف من رد فعل الطرف التاني ... عشان مش باين عليه انه مهتم بحاجة اكتر من صداقة ...


طب و الحل ايه ... يبقي الحال علي ما هو عليه ... و لا محتاجين حد من برا الموضوع بلفت نظرهم ، حد زي صديق مشترك مثلا ... ولا اقصر طريق هو المصارحة ...


طب و لو طرف بدأ يفهم ان الطرف التاني بيلمح لحاجة .. و هو مش عنده استعداد يكمل في حاجة اكتر من صداقة ... هل ينسحب و لا يصارحه ... ايوا صحيح المواجهة حتبقي صعب اوي .. بس بحق الصداقة الي ما بنهم المفروض الحل ايه ؟؟؟


صحيح انا وعدتكم بنظريات عن العيشة و الي عايشنها ... بس الحكاية دي لسة مش عارفة اطلع لها بنظرية ...
قلت اسألكم يمكن نلاقي اجابة ...
                            و بعد الاطلاع علي كل الاراء الي حتبعتوها ...
                                       انتظروا الجزء التاني يمكن نقدر نطلع بنظرية ...
Diroz

عبارة بنقولها لما نكون عصرين علي نفسنا لمونة عشان نرضي بظروفنا و عيشتنا .. تقوم ظروفنا و عيشتنا دي هي الي ماترضاش بينا ...
ودا اللي بيخليني افكر ، طب هو انا مطلوب مني اعمل ايه بالضبط عشان اعجب ، عشان حياتي تمشي و ظروفي ترضي عني، و افضل افكر .. افكر .. افكر ...
و اتعب دماغي و دماغ الناس الي حواليه .. و اطلع في اخر الامر بنظريات معملية فذة و استنتاجات ذات بعد جوهري عميق... ممكن تحل لي مواقف بعد كده او ممكن ماتحلش، بس علي الاقل دماغي بترتاح شوية لما بوصل لنظرية تفهمني ظروفي اياها دي .. مش راضية بيا ليه!!!!
و فضلت كاتمه كلامي دا جوه قلبي .. ممكن لما يفيض بيا اشاركه شوية مع الناس حواليا .. منهم الي يخدني علي قد عقلي .. و منهم الي يصدقني او يضيف ليا .. و لما لقيت ان كل الناس بتكتب .. و ان من حق كل مواطن انه يطلع الي في نفسه و يقول الي هو عايزه .. قلت طب و ماله .. ليه ما اشاركش تفكراتي و نظرياتي مع الناس الي اعرفهم و الناس الي ماعرفهمش .. اصل اكيد في ناس تانية خطر في بالها الي خطر في بالي .. طب ما لو جمعنا نتاج تفكيرنا كلنا .. يمكن نفهم اكتر و ساعتها .. يمكن نرتاح اكتر ..
انا لا بقول اني بفهم كل حاجة .. ولا اني فيلسوفة عصري و اواني .. انا بس عايزة حد يسمعني و يشاركني فكري .. والله يمكن تضرب معانا و نقول حاجة بجد ليها معني وقيمة ...
قريباً ... اولي الحكايات و النظريات عن العيشة و الي عايشنها ...